تتردد عبارة شائعة بين آباء الأطفال الصغار وهي: "طفلي انتقائي جداً في طعامه!" ولكن كيف تعرف ما إذا كانت مجرد مرحلة عابرة أم أنك بحاجة إلى طلب علاج التغذية؟
ما هو علاج التغذية؟
المعالجون الذين يقدمون علاج التغذية لا يكتفون بمجرد "تعليم الطفل كيفية الأكل". بل يعملون بشكل وثيق مع المرضى وعائلاتهم لتحديد مسببات صعوبات الأكل لدى الطفل، وتصميم برنامج فردي يسهل عملية الأكل برمتها.
ما هو الوقت الأنسب لإحالة الطفل إلى علاج التغذية؟
تعتبر مشاركة الوجبات والاستمتاع بتجارب جديدة طرقاً رائعة للترابط مع العائلة والأصدقاء. ولكن للأسف، قد يواجه الأطفال توتراً وصعوبات خلال هذا الوقت. عندما يظهر الطفل أياً من السلوكيات المذكورة أدناه، فقد يستفيد من الحصول على تقييم للتغذية من أجل الأكل بأمان، وتلبية الاحتياجات الغذائية، أو الاستمتاع بوقت الوجبات.
- ابتلاع الطعام كاملاً لصعوبة مضغه.
- وجود قوام طعام يصعب أو يستحيل ابتلاعه.
- عدم تناول أنواع معينة من قوام الطعام، أو صعوبة الانتقال من قوام إلى آخر (مثلاً: من الرضاعة إلى المهروس، أو من المهروس إلى الأطعمة الصلبة اللينة أو القوام المختلط).
- تسبب قوام الطعام أو درجات حرارته أو نكهاته في شعور الطفل بالغثيان، أو تجنبه لها، أو كونه حساساً جداً تجاهها.
- تحريك الطعام داخل الفم، ومضغه، والاستعداد لابتلاعه بصعوبة.
- الانزعاج أو التذمر عند الأكل.
- ظهور علامات الاحتقان على الطفل أثناء أو بعد الرضاعة/الأكل.
- السعال المتكرر أثناء الأكل.
- الاختناق أو الشعور بالغثيان عند الأكل.
- القيء المتكرر أثناء أو بعد الأكل أو الشرب.
- تناول أطعمة جديدة نادراً أو رفض تجربتها.
- دفع الطعام بعيداً.
- صعوبة الانتقال من التغذية عبر الأنبوب المعدي إلى التغذية عن طريق الفم.
- السلوكيات السلبية أثناء وقت الوجبات (بكاء الرضيع، تقوس الظهر، الابتعاد عن الطعام؛ رفض الطفل للأكل، نوبات الغضب أثناء الوجبات، أو الانعزال أثناء وقت الطعام).
- صعوبة أنماط المص والبلع والتنفس أثناء الرضاعة الطبيعية أو الصناعية.
- يجب ألا تستغرق تغذية الرضع والأطفال الصغار أكثر من 30 دقيقة، وألا تستغرق تغذية أطفال ما قبل المدرسة أكثر من 40 دقيقة.
- تناول مجموعة محدودة من الأطعمة أو القوام. ومعروف بكونه طفلاً انتقائياً في طعامه.
https://youtu.be/Uc6QT6zGLSc
كيف يتم تدريس مهارات علاج التغذية؟
في علاج تغذية الأطفال، يعمل المعالجون مع الأطفال لتزويدهم بالمهارات التي يحتاجونها لجعل أوقات الوجبات أكثر متعة وتغذية. وتختلف المهارات التي يتم تدريسها بناءً على احتياجات كل طفل. ومن أكثر المهارات التي يتم تدريسها شيوعاً:
قد تؤدي التأخرات النمائية، والمرض، والحساسية، ومجموعة متنوعة من العوامل الأخرى إلى إضعاف المهارات الفموية لدى بعض الأطفال. ونتيجة لذلك، يعمل المعالجون مع المرضى لتعليمهم كيفية التحكم في المضغ والرشف والمص والبلع وما شابه ذلك وتنسيقها أثناء الأكل والشرب. كما يعمل المعالجون على تحسين القوة الفموية ونطاق الحركة لدى الأطفال.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى المساعدة في زيادة كمية ونوع الطعام الذي يتناولونه بسبب المرض أو الحساسية أو النفور الحسي أو التأخر النمائي. سيتمكن الأطفال من تناول وجبات متوازنة وصحية إذا تم ذلك. يعمل والدا الطفل والمعالج معاً لزيادة كمية وأنواع الطعام التي يرغب الطفل في تناولها. في بعض الحالات، خاصة للمرضى الذين يعانون من نفور حسي أو أولئك الذين لم يتعرضوا بشكل كافٍ لمجموعة واسعة من الأطعمة، يمكن تدريس مهارات لتقليل حساسيتهم تجاه الأطعمة وقوامها.
من الممكن أن يطور الطفل مشاعر سلبية تجاه الأكل ووقت الوجبات إذا لم يكن قادراً على الأكل بسبب المرض أو الحساسية أو النفور الحسي من الأطعمة و/أو نقص المهارات الفموية. وبالتالي، فإن تعلم كيفية خلق تجارب إيجابية للأكل والشرب يمكن أن يفيد العديد من الأطفال وعائلاتهم. الهدف من العلاج هو تحسين روتين وقت الوجبات للطفل وخلق ارتباطات إيجابية مع الطعام. يمكن للمعالج أيضاً تعليم المريض كيفية الأكل بمفرده من خلال تعليمه مهارات مثل الشرب من الكوب، أو الأكل بالملعقة أو الشوكة، أو الشرب من القشة. يمكن للأطفال ومقدمي الرعاية الاستفادة من تعلم كيفية الاستمتاع بأوقات الوجبات وإعادة تدريب مقدمي الرعاية على كيفية جعلها تجربة إيجابية للجميع.
كيف يمكن لمقدمي الرعاية المساهمة في علاج التغذية؟
يعتمد علاج التغذية بشكل كبير على مقدمي الرعاية. يحافظ المعالج، كعضو رئيسي في فريق رعاية الطفل، على اتصال وثيق مع عائلة الطفل بين المواعيد حتى يمكن تغيير العلاج والاستراتيجيات المستخدمة حسب الحاجة. بالإضافة إلى تعلم مهارات ليصبحوا آكلين أفضل، يحتاج مقدمو الرعاية إلى معرفة ما يمكنهم القيام به في المنزل لمساعدة الأطفال على تحسين عادات الأكل والشرب لديهم. إن توفير الدعم العلاجي والجسدي والعاطفي والاجتماعي والعقلي لتحسين مهارات وعادات التغذية لدى الطفل هو مهمة مقدمي الرعاية والمعالجين الذين يعملون معاً. سيقوم المعالج بتعليم مقدمي رعاية الطفل ما يحتاجه المريض في المنزل:
- دليل عام للتغذية والأكل في المنزل.
- تقنيات للتعامل مع السلوكيات السلبية أثناء وقت الوجبات.
- أفضل طريقة لتشجيع الطفل على تناول الأطعمة الجديدة التي تم تقديمها أثناء العلاج في المنزل.
- الاحتفاظ بسجل طعام لكيفية تصرف الطفل في وقت الوجبة وكيف يتفاعل مع الطعام.
بالتعاون مع المعالج، يحدد مقدمو الرعاية الأطعمة التي يجب تقديمها أو استهدافها أثناء علاج التغذية للأطفال الصغار. هناك العديد من العوامل التي تؤثر على هذا القرار، بما في ذلك مستوى المهارة الفموية للطفل (ما يمكنه مضغه أو رشفه أو بلعه)، وثقافة العائلة وخيارات نمط الحياة، واحتياجات الطفل الغذائية، وأي تجارب حسية أو متعلقة بقوام الطعام يتم معالجتها في العلاج العام. قد يقدم المعالج نصائح واقتراحات لطرق دمج ما يتعلمونه في علاج التغذية في وجبة مع الطفل ومقدم الرعاية بعد مشاركة وجبة معهم أو مراقبة وجبة بينهم.
ما هي مدة علاج التغذية؟
تعتمد مدة وتكرار العلاج على احتياجات الطفل. سيحدد فريق علاج الطفل، بالتعاون مع الطفل ومقدمي الرعاية، القدر المناسب من العلاج حتى يتمكن الطفل من إحراز تقدم دون الشعور بالإرهاق. إذا لم يظهر الطفل تقدماً كافياً في علاج التغذية، فقد يكون مؤهلاً للمشاركة في برنامج علاج التغذية للأطفال الخاص بـ Hope AMC.
اتصل بنا اليوم!