هل هولندا جميلة؟ لو كنت أعرف قبل أربع سنوات ما أعرفه الآن، ربما كنت سأتقبل وضع ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل أسرع؟ بالتأكيد نعم. أريد العودة بالزمن إلى الوراء قبل 4 سنوات بالضبط لأخبر نفسي المكتئبة، تلك التي لم تستطع النهوض من السرير، تلك التي أرادت فقط الموت، تلك التي اعتقدت أنها لا تستطيع الضحك مرة أخرى أو أن تكون سعيدة مجدداً، تلك التي ظنت أنها لا تستطيع مشاهدة فيلم أو تناول وجبة والاستمتاع بها. هذه النفس التي وصلت إلى أدنى مستوياتها. تلك النفس التي أرادت الاستسلام للحياة وكانت تعمل بوضعية "الزومبي". تلك التي كانت تريد أن ينتهي اليوم فقط لتضع رأسها على الوسادة وتبكي حتى تنام.
لو كان بإمكاني العودة وإخبار تلك النفس بأن السعادة ستعود، والضحك سيعود، والرغبة في العطاء والحياة ستعود، لفعلت ذلك.
لا أستطيع العودة لإنقاذ نفسي، لكنني بالتأكيد أستطيع إنقاذك. دعيني أخبرك أيتها الأم التي حصلت للتو على تشخيص طفلها أو التي لا تزال تكافح لتقبله. أنا أشعر بك، والأمر ليس سهلاً وقد لا يصبح سهلاً، ولكن من يريد السهولة؟ السهولة لا يمكن أن تكون رائعة، أليس كذلك؟
لقد قيل لك أنك ستذهبين إلى إيطاليا، وقلبك متعلق بإيطاليا، وأنت مستعدة لإيطاليا، ولكن الطائرة هبطت في هولندا. يا له من انكسار في القلب. لكن هولندا جميلة. لا يمكنك رؤية الجمال إذا كانت عيناك مغلقتين طوال الوقت. تحتاجين إلى فتح عينيك وتقبل أنك هبطتِ في هولندا لتتمكني من رؤية الجمال.
القبول صعب، لكنه مفتاح لحياة سعيدة مرة أخرى، تقبلي التشخيص والتحديات ولا تحاربيها، عندها فقط ستطفين. وعندما تطفين، ستحلقين، وهذا هو الجمال بعينه.
دعيني أخبرك اليوم، أنا أحب هذه الحياة ولن أستبدلها بأي شيء في العالم. نعم، ما زلت أحزن أحياناً، ولكن من منا لا يحزن؟ لقد وجدت السلام مرة أخرى. وجدت الراحة في مجموعتي وأحببت التحديات على طول هذه الرحلة.
اليوم أقول بكل قلبي أنا أحب هولندا، إيطاليا جميلة، لكنني لم أعد أتوق للذهاب إلى هناك. لذا دعينا نمسك بأيدي بعضنا وسأريكِ هولندا؟
يرجى عدم التردد في مراسلتي لإضافتك إلى مجموعة دعم ذوي الاحتياجات الخاصة الخاصة بنا مع كل السيدات الرائعات الموجودات فيها.