كل شيء في هذا العالم، سواء كان حياً أو غير حي، يحتاج إلى أساس قوي وقاعدة دعم ليعمل بأفضل أداء، سواء كان مبنى أو شجرة. وبالمثل، يحتاج الطفل أيضاً إلى أساس قوي (عضلات جذع قوية) ليكون قادراً على المشاركة في أنشطة حياته اليومية بفعالية.
إذا لم يكن لدى الطفل قوة في عضلات الجذع، فإن ذلك يؤثر على وضعية كل مفصل في جسمه، بدءاً من الرأس والرقبة والكتف والمرفق وصولاً إلى الأصابع. فهي تعمل كمرتكز لكل ما يقوم به الطفل.
ما هي قوة عضلات الجذع؟
تشير عضلات الجذع في الجسم إلى العضلات التي تحيط بالبطن والظهر والحوض. وهي تساعد في التوازن والاستقامة وتحريك جذع الجسم، كما تساعد الطفل على الحفاظ على وضعية مستقيمة أثناء الجلوس أو الوقوف.
الطفل الذي يعاني من ضعف في قوة عضلات الجذع عادة ما:
ينحني بجسده ويعتمد على المكتب أو الكرسي أثناء الكتابة. وقد يميل أيضاً على مرفقيه، أو يسند ذقنه بيده، أو يسند رأسه. يمكنك أيضاً رؤية الطفل مستلقياً على الطاولة مع مد ذراعه لتصل إلى مقدمة المكتب.
غالباً ما يقدم المعلمون ملاحظات بأن الطفل غير منتبه أثناء الفصل، وأنه يحلم يقظة، وليس نشيطاً أو متيقظاً. يتأثر تركيزه ويصبح سهل التشتت، وقد يواجه صعوبات في التعلم أيضاً. أثناء الكتابة، قد يشعر بالتعب بسهولة وغالباً ما يطلب فترات راحة. هناك أطفال يجدون صعوبة في الحفاظ على وضعية مستقيمة ويحبون تحريك أصابعهم والتحرك في مقاعدهم. حتى هذا يمكن أن يؤثر على خط يد الطفل.
يواجه الأطفال أيضاً صعوبة في النقل من السبورة إذا كانت قوة عضلات الجذع لديهم متأثرة. فهم يعانون من صعوبة في المهارات الإدراكية البصرية فيما يتعلق بالتحول البصري أثناء النقل من السبورة. قد يكون النظر للأعلى ثم العودة للأسفل أمراً صعباً لهؤلاء الطلاب مع تكرار ثني ومد الرقبة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخطي الكلمات والحروف والعبارات، بالإضافة إلى سوء استخدام الهوامش، وعدم الوعي بالسطور، وضعف الوعي المكاني عند الكتابة ونقل العمل المكتوب.
الأطفال الذين يعانون من ضعف في قوة عضلات الجذع يجدون أيضاً صعوبة في اللعب على الأراجيح والمنزلقات وقضبان التسلق وغيرها من الألعاب الخارجية. يجدون صعوبة في الصعود والنزول ولا يستمتعون حقاً باللعب الخشن.
كيف يمكنني تحسين قوة عضلات الجذع والتحكم في وضعية جسم طفلي؟
هناك الكثير من الأنشطة البسيطة والممتعة التي يمكنك القيام بها لـ مساعدة طفلك على تحسين قوة عضلات جذعه.
• سباقات المشي كعربة اليد (حيث "يمشي" الطفل على يديه ويمسك البالغون بقدميه بعيداً عن الأرض) لتطوير الجزء العلوي من الجسم.
• إنشاء مسار عقبات يتضمن أسطحاً غير مستقرة، مثل الوسائد - هذا النوع من النشاط يتطلب قوة ويمكن أن يساعد أيضاً في زيادة قدرة طفلك على التحمل.
• ممارسة مشية الحيوانات من خلال التظاهر بأنهم مجموعة متنوعة من الحيوانات مثل السرطانات، الضفادع، الدببة، البط، الديدان، أو الكنغر! كل هذه الأنشطة تستخدم وزن جسم الطفل كمقاومة.
• إعداد "دائرة قوة جذع" مصغرة، واطلب من طفلك إكمال:
– وضعية "سوبرمان" أو "الطائرات" حيث يتمدد طفلك أثناء الاستلقاء على بطنه. حاول رفع الذراعين والساقين عن الأرض مع توجيه اليدين للأمام وباطن اليدين للأسفل.
• وضعيات "البلانك" (اللوح):
– وضعية الارتكاز على أربع نقاط، حيث يتخذ طفلك وضعية الزحف على اليدين والركبتين. اطلب منه مد الذراع والساق المعاكسة لمدة 5 ثوانٍ لكل منهما - حاول زيادة الوقت في كل مجموعة!
– وضعية "البلانك" على المرفقين، حيث يستخدم طفلك مرفقيه/ساعديه وأصابع قدميه للدعم.
تأكد من أن ظهره مستقيم، وأن مؤخرته لا تتدلى للأسفل أو ترتفع للأعلى.
قم بحساب المدة التي يمكنه الحفاظ على هذه الوضعية فيها وزد المدة الزمنية تدريجياً.
• شجع طفلك على تجربة معدات جديدة في الملعب، مثل الأراجيح، والتسلق، وقضبان التسلق، والمنزلقات، والأعمدة، فكلها أنشطة تساعد في زيادة قوة عضلات الجذع.
- سجل طفلك في السباحة لزيادة التنسيق وقوة عضلات الجذع والتحكم في وضعية الجسم.
• شجع طفلك على الجلوس بوضعية صحيحة أثناء الأنشطة التي تتطلب الجلوس.