إن إنجاب طفل خديج هو بلا شك أمر حساس، وعندما يتم نقل الطفل إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)، يجد الآباء الأمر أكثر إيلاماً للقلب! ولكن، هذا هو الوقت الذي يجب فيه على الآباء جمع كل شجاعتهم لمساعدة أطفالهم على النمو بشكل أقوى. نعم، سيكون الأطباء والممرضات موجودين جميعاً، لكنك تلعب دوراً كبيراً بنفس القدر في رحلة وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة هذه.
ولكن، كيف يمكنك مساعدة طفلك الصغير؟ ما هي الأمور التي يجب أن تكون على دراية بها؟
اليوم سنناقش بعض النصائح والرؤى العملية جداً من الخبراء لإرشادك خلال هذه الرحلة. لنبدأ-
التلامس الجلدي: قوة رعاية الكنغر
أقوى شيء يمكنك القيام به لطفلك الخديج هو التلامس الجلدي. وقد أُطلق على هذا اسم خاص وهو رعاية الكنغر.
عندما تحتضن طفلك الصغير بالقرب منك، يساعد جسمك على تنظيم درجة حرارته ومعدل ضربات قلبه وتنفسه. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يخلق شعوراً بالأمان والراحة لطفلك. قد تعتقد أن طفلك صغير جداً أو موضوع على جهاز تنفس صناعي، فكيف يمكن أن يكون ذلك آمناً؟ حسناً، غالباً ما يوصي به الأطباء. تتم عملية التلامس الجلدي هذه تحت إشراف طاقم مدرب.
هل تعرف ما هو الأفضل في هذا الأمر؟ يمكن للآباء القيام بذلك أيضاً! إذا لم تكن الأم متاحة، فإن صدر الأب يعمل بشكل جيد تماماً. الهدف هنا هو خلق تلك البيئة الدافئة والآمنة التي تساعد في رعاية الطفل الصغير.
https://youtu.be/-6ErsQMWQ9I?si=Zokr-lDwJx4iGiLd
الرضاعة الطبيعية والضخ: كل قطرة لها قيمتها
تعتبر الرضاعة الطبيعية للطفل الخديج أمراً صعباً بالتأكيد، لكنه ليس مستحيلاً!
إذا رأى الأطباء أن طفلك ليس مستعداً للالتقام، فقد يوصون بالضخ. يمكن أن يساعد عصر الحليب يدوياً واستخدام مضخة عالية الجودة في تحفيز إنتاج الحليب.
إليك نصيحة: قومي بالضخ من 8 إلى 12 مرة على الأقل يومياً لمحاكاة عدد مرات إرضاع طفلك. أوه، شيء واحد يجب تذكره – لا تتوتر إذا حصلت على بضع قطرات فقط في البداية. هنا، كل قطرة لها قيمتها!
هناك العديد من الحالات التي لم تنجح فيها الرضاعة الطبيعية المباشرة، ولكن هناك خيارات أخرى. هل سمعت عن الرضاعة بالإصبع؟ أو استخدام نظام التغذية التكميلي (SNS)؟ نعم، يمكن لهذه الطرق أن تساعد طفلك كثيراً. إنها توجه الصغير لتعلم كيفية المص والبلع والحصول على التغذية التي يحتاجها للنمو.
التدخل المبكر: ابدأ صغيراً، وفكر بشكل كبير
يعد التدخل المبكر ضرورياً لمساعدة طفلك على النمو بشكل صحيح. يمكن لـ أخصائيي العلاج الطبيعي وغيرهم من المتخصصين العمل كفريق من أجل طفلك حتى في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. إنهم يركزون على أمور مثل الوضعية، والحركة، ومنع مشاكل مثل متلازمة الرأس المسطح.
إحدى الأدوات التي يستخدمونها هي تقييم الحركة العامة (GMA). فهو يساعد في تتبع نمو طفلك. عندما يكتشف الخبراء المشاكل المحتملة في وقت مبكر، يمكنهم تشجيع الآباء على بدء التدخلات للأطفال لإحداث فرق كبير لاحقاً.
لا يتوقف التدخل المبكر عند مغادرتك لوحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، فهو عملية مستمرة تساعد طفلك على الوصول إلى معالمه التنموية، أي إمكاناته الكاملة.
خلق بيئة رعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة
وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وصوت الآلات المختلفة، والرعاية المستمرة، والمراقبة دون انقطاع - كل شيء يمكن أن يجعلها مكاناً مخيفاً. ولكن، لا يزال بإمكانك جعلها أكثر راحة لطفلك. ما هي الطرق؟ أولاً، يمكنك إحضار عناصر تحمل رائحتك الشخصية - رائحة أحد الوالدين! يمكن أن تكون قطعة صغيرة من الملابس. شيء آخر يمكنك القيام به هو الغناء لطفلك. لماذا؟ لأن العديد من نتائج الأبحاث تظهر أن الأطفال يمكنهم في الواقع التعرف على أصوات والديهم ويجدونها مهدئة للغاية.
الاستعداد للخروج: خذ الأمور خطوة بخطوة
العودة إلى المنزل هي فوز كبير للآباء بعد وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. لكنها قد تكون مخيفة أيضاً. عليك جعل الانتقال أكثر سلاسة! ابدأ التحضير مبكراً من خلال تعلم بعض الأشياء. رقم واحد، تغيير الحفاضات، رقم اثنان، إطعام طفلك بشكل صحيح، ورقم ثلاثة، إعطاء أي أدوية قد يحتاجها.
هناك بعض وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة التي توفر غرفاً، حيث يمكن للآباء البقاء مع طفلهم لمدة يوم أو يومين قبل الخروج. هذا مفيد حقاً! لأنه يساعدك على ممارسة كيفية رعاية طفل صغير مع وجود دعم طبي في مكان قريب.
الدعم العاطفي: لست وحدك
إنجاب طفل في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة والتفكير بأن الأمر على ما يرام - حسناً، لا يمكن لأي والدين التفكير بهذه الطريقة. هناك الكثير ممن يشعرون بالذنب أو القلق أو التوتر أو الحيرة. ولكن، كل ما تحتاج إلى فهمه هو أنك شجاع وأن هذا شيء يجب عليك القيام به!
يمكنك التحدث إلى آباء آخرين في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، والانضمام إلى مجموعات الدعم، والاعتماد على فريقك الطبي للحصول على التوجيه.
احتفل بكل إنجاز
كل خطوة صغيرة يتخذها طفلك تستحق الاحتفال. سواء كان ذلك التوقف عن استخدام الأكسجين، أو إنهاء رضعة كاملة، أو مجرد زيادة بضعة جرامات، فإن هذه الانتصارات الصغيرة والتدريجية مهمة.
يمكنك التقاط الصور، أو الاحتفاظ بمذكرات، أو إنشاء صندوق للذكريات. ستذكرك هذه اللحظات الصغيرة بمدى التقدم الذي أحرزته أنت وطفلك.
أفكار ختامية
إن جعل الطفل الخديج ينمو بشكل أقوى في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة هو جهد جماعي. أنت وعائلتك والطاقم الطبي جميعكم مهمون في هذه الرحلة.
تذكر، أنت لست وحدك. هناك مجتمع كامل من الآباء والمتخصصين المستعدين لدعمك.
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد حول هذا الموضوع، شاهد حلقة البودكاست الكاملة، المتاحة على قناتنا الرسمية على يوتيوب! لأي معلومات، احجز استشارة مع معالجينا أو أطبائنا المعتمدين!