يجب أن تكون أوقات الوجبات فرصة للتواصل بين أفراد الأسرة. ومع ذلك، بالنسبة للعديد من الآباء، تصبح هذه اللحظات صراعاً يومياً. عندما يرفض الطفل بانتظام تناول أطعمة جديدة، أو يكتفي بتناول عدد قليل من الأصناف المألوفة، أو يتفاعل بقوة مع مذاقات أو قوام مختلف، فإن القلق بشأن التغذية والتوتر على مائدة الطعام قد يتصاعد بسرعة. تُعد صعوبة الأكل (الانتقائية في الطعام) أمراً شائعاً بين الأطفال الصغار، ولكن مع النهج الصحيح، يمكن تحقيق تغيير إيجابي.
اقرأ هذه المدونة لمعرفة ماهية تحديات الانتقائية في الطعام وكيف يمكن لـ أخصائيي علاج التغذية للأطفال الذين يعانون من انتقائية الطعام في دبي المساعدة.
لماذا يطور الأطفال سلوكيات انتقائية في الطعام؟
يمكن أن تبدأ الانتقائية في الطعام لعدة أسباب. بالنسبة لبعض الأطفال، هي جزء طبيعي من النمو حيث يبدأون في التعبير عن استقلاليتهم واتخاذ خياراتهم الخاصة. وقد يعاني آخرون من حساسية حسية تجعل التعامل مع قوام أو روائح معينة أمراً صعباً.
الطفل الذي عانى من عدم الراحة أثناء الأكل أو تعرض لحادث اختناق قد يطور خوفاً أو تجنباً للطعام. كما يعاني بعض الأطفال من صعوبات في المهارات الحركية الفموية، مما يؤثر على قدرتهم على مضغ وبلع الطعام بشكل مريح.
يُعد فهم السبب الحقيقي الخطوة الأولى المهمة للآباء. فعندما يعرفون سبب صعوبة الأكل لدى أطفالهم، يمكنهم دعمهم بشكل أكثر فعالية.
ردود الفعل الشائعة التي قد تزيد من سوء الانتقائية في الطعام
يحاول العديد من الآباء جاهدين معالجة الانتقائية في الطعام، لكن بعض الأساليب حسنة النية قد تزيد من الضغط دون قصد. إن استراتيجيات مثل إجبار الأطفال على تناول كمية معينة، أو تقديم المكافآت، أو إعداد وجبات منفصلة قد تؤدي إلى زيادة المقاومة.
سلوكيات يجب تجنبها أثناء الوجبات:
- إجبار الطفل على الأكل أو الإصرار على إنهاء الطبق
- استخدام المكافآت أو العقاب للتحكم في الأكل
- إظهار الإحباط أو التوتر على مائدة الطعام
- السماح بتناول الوجبات الخفيفة المتكررة التي تقلل من الشهية
يمكن لوقت وجبة هادئ ومريح أن يساعد الأطفال الانتقائيين في طعامهم على الشعور بالأمان والانفتاح أكثر على تجربة أطعمة جديدة.
استراتيجيات مفيدة لتشجيع التغيير الإيجابي
يحتاج التقدم إلى وقت، لكن الجهود الصغيرة والمتسقة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً.
تقديم الأطعمة تدريجياً
قدم حصصاً صغيرة جداً من الأطعمة الجديدة بجانب الأطعمة المألوفة. حتى لمس الطعام أو شمه أو النظر إليه يُعد تقدماً، حتى لو حدث التذوق لاحقاً.
إنشاء واتباع روتين يمكن التنبؤ به
تساعد الوجبات والوجبات الخفيفة المجدولة الأطفال على الوصول إلى مائدة الطعام وهم يشعرون بالجوع ومستعدون للأكل.
تحويل وقت الوجبة إلى وقت عائلي
تناول الطعام معاً يظهر للأطفال أن تجربة أطعمة مختلفة أمر طبيعي وممتع.
جعل الطعام جذاباً بصرياً
الأطباق الملونة، أو الأشكال البسيطة والممتعة، أو السماح للأطفال بالمساعدة في تحضير الطعام يمكن أن يزيد من اهتمامهم به، ويجعلهم يشعرون براحة أكبر في تجربة أصناف جديدة.
تحلَّ بالصبر والاستمرارية
قد يحتاج الأطفال إلى التعرض للأطعمة مرات عديدة قبل قبولها. احتفل بالخطوات الصغيرة بدلاً من التركيز فقط على إنهاء الحصة بالكامل.
هوب إيه إم سي (Hope AMC): مركز إعادة تأهيل موثوق للحصول على دعم إضافي
بالنسبة لبعض الأطفال، تتجاوز الانتقائية في الطعام مرحلة طبيعية وتبدأ في التأثير على الصحة والنمو. وهذا ما يجعل الآباء يشعرون بالقلق. إذا كان طفلك يتناول أقل من عشرة أصناف من الطعام، أو يتجنب قواماً معيناً، أو يتقيأ كثيراً، أو يصبح منزعجاً للغاية أثناء الوجبات، فإن علاج التغذية للأطفال يمكن أن يساعد.
في مركز هوب إيه إم سي (Hope AMC) في دبي، يعمل أخصائيو علاج التغذية المتخصصون للأطفال بشكل وثيق مع الأطفال والعائلات لفهم الأسباب الجذرية لصعوبات التغذية ووضع خطط علاجية مخصصة. يركز برنامجنا العلاجي على التنظيم الحسي، وتطوير المهارات الحركية الفموية، واستكشاف الطعام المنظم في بيئة موجهة وداعمة. تهدف كل جلسة إلى تقليل القلق، وبناء الثقة، وزيادة نطاق الأطعمة المقبولة ببطء، مع إشراك الآباء طوال العملية.
بإشراف الخبراء: تعرف على أخصائية التغذية لدينا، تشايدو
تعد تشايدو أخصائية نطق وتغذية للأطفال ذات خبرة عالية مع أكثر من 10 سنوات من الخبرة السريرية. وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في علاج النطق واللغة من اليونان، ودرجة الماجستير في النطق واللغة السريري مع تخصص في عسر البلع من كلية ترينيتي في دبلن، وهي حالياً مرشحة لنيل درجة الدكتوراه. بفضل مهارتها في العلاج العصبي التنموي، والتكامل الحسي، وأنظمة التواصل المعزز والبديل (AAC)، وأساليب التغذية المتقدمة مثل SOS وفطام الطفل، فإنها تقدم دعماً شاملاً وقائماً على الأدلة للأطفال ذوي الاحتياجات التنموية المتنوعة.
خاتمة
يمكن أن تكون الانتقائية في الطعام تحدياً، ولكن مع التوجيه الصحيح، يمكن إدارتها بنجاح. تماماً مثل الأطفال الآخرين، يستحق طفلك علاقة صحية مع الطعام، وتستحق عائلتك وجبات هادئة وممتعة. استشر أخصائيي علاج التغذية للأطفال لدينا في مركز هوب إيه إم سي (Hope AMC) للحصول على أفضل علاج والتوجيه الصحيح، واحجز موعداً.
الأسئلة الشائعة
متى يجب على الآباء طلب علاج التغذية للأطفال الانتقائيين؟
عندما يكون لدى الطفل نظام غذائي محدود للغاية، أو يتجنب قواماً معيناً، أو يظهر ضيقاً أثناء الوجبات، أو عندما يتأثر نموه وصحته، يُنصح بطلب الدعم المهني.
ما الذي يتضمنه علاج التغذية؟
يركز علاج التغذية على التطور الحسي والحركي الفموي، والتعرض لأطعمة جديدة في خطوات منظمة، ومساعدة الأطفال على الشعور بالأمان والثقة أثناء الأكل.
كيف يمكن لمركز هوب إيه إم سي (Hope AMC) في دبي دعم الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التغذية؟
يوفر مركز هوب إيه إم سي (Hope AMC) علاج تغذية للأطفال الانتقائيين قائماً على الأدلة من خلال أخصائيين ذوي خبرة يقومون بإنشاء خطط علاجية مصممة خصيصاً لتحقيق تحسن دائم.