ما هو اللعب التخيلي؟
اللعب التخيلي، المعروف أيضاً باللعب الإبداعي أو لعب الأدوار، هو شكل من أشكال اللعب الرمزي الذي يتضمن سيناريوهات تقمص الأدوار التي شاهدها الأطفال أو اختبروها أو يودون تجربتها. كما أنه يدمج ويعزز المعرفة المكتسبة مسبقاً. في اللعب التخيلي، يستخدم الأطفال العديد من القدرات والاستراتيجيات التفكيرية. على سبيل المثال، يستخدمون شيئاً لتمثيل شيء آخر (اعتبار الصندوق سريراً للدمية)، وينسبون خصائص أو مشاعر لشيء ما كما لو كان حياً (تقبيل دمية الدب لأنها حزينة أو مريضة)، ويتظاهرون بأنهم شخصيات مختلفة (أن يكونوا طبيباً، أو أماً...). من خلال اللعب التخيلي، يتعلم الأطفال المشاركة في تبادل الأدوار، ومراعاة وجهات نظر الآخرين، وحل المشكلات بطريقة إبداعية.
في أي عمر يبدأ الأطفال في الانخراط في اللعب التخيلي؟
بين عمر 18 و24 شهراً، يبدأ الأطفال الصغار في تمثيل الإجراءات اليومية التي رأوا والديهم يقومون بها، مثل وضع المكياج أو التحدث على الهاتف. في هذه المرحلة، نتحدث عن "التقليد المؤجل" الذي يظهر قبل "اللعب الرمزي". وبحلول عمر 24 شهراً، سيبدأون في استخدام مهاراتهم التفكيرية المتنامية والانخراط في اللعب التخيلي أو الرمزي. ستزداد مهارات اللعب التخيلي تعقيداً مع تقدم العمر.
ما هي العلاقة بين اللعب التخيلي وتطور المهارات اللغوية لدى الأطفال؟
وجد الباحثون أن اللعب التخيلي يعد مؤشراً مهماً على تطور اللغة. في الواقع، لكي يتمكن الأطفال من التحدث ونطق الكلمات، يجب أن يكون لديهم وصول إلى الرمزية لأن الكلمات تعتبر رموزاً تمثل الأشياء والأشخاص والمفاهيم المجردة مثل المشاعر. لذلك، فإن بدء الأطفال في اللعب التخيلي هو علامة على قدرتهم على التواصل باستخدام اللغة الشفهية، ونطق الكلمات، وتوسيع مفرداتهم. علاوة على ذلك، غالباً ما يستخدم الأطفال المنخرطون في اللعب التخيلي أشكالاً أعلى من اللغة مقارنة بما يستخدمونه في المواقف العادية. والسبب الرئيسي هو أنهم يتظاهرون بأنهم شخص مختلف، وعادة ما يكون هذا الشخص بالغاً.
ختاماً، يمكنك أنت المساهمة في تطوير مهارات اللعب التخيلي لدى أطفالك. كيف؟ اختر لهم الألعاب المناسبة التي تشجع خيالهم، وساعدهم في تهيئة بيئة اللعب، والعب معهم، وأرهم كيفية استخدام خيالهم!
ماريا الحاج
أخصائية نطق ثلاثية اللغة