"لا، لا، ولا" - هل تسمع هذا كثيراً من أطفالك كلما قدمت لهم الطعام؟ هذا سيناريو شائع في العديد من المنازل. أو ربما ترى أطفالك يطلبون فقط البيتزا أو رقائق البطاطس أو أطعمة معينة لا تلبي احتياجاتهم من البروتين والتغذية المناسبة لأعمارهم. وهذا ما يسمى بالانتقائية في الأكل (Picky Eating).
يمكن أن تكون الانتقائية في الأكل مشكلة خطيرة عندما يعاني الأطفال من سوء التغذية أو يأكلون كميات قليلة جداً مما يحد من حياتهم بشكل كبير. عندما يكون لدى الأطفال عادات أكل انتقائية، فقد لا يحصلون دائماً على جميع العناصر الغذائية الضرورية التي يحتاجونها كل يوم. وهذا قد يؤدي إلى نقص في المعادن الأساسية مثل الحديد والكالسيوم والزنك والفيتامينات. ويمكن أن يكون لهذا النقص تأثير سلبي على صحتهم ورفاهيتهم مع تقدمهم في العمر، مما قد يؤدي إلى أمراض ومضاعفات أخرى.
من المهم للآباء معالجة هذه المخاوف لضمان الصحة العامة للأطفال وتعزيز رفاهيتهم بطريقة لطيفة ومهتمة.
هناك بعض العيادات العلاجية التي تقدم علاج التغذية للأطفال الذين يعانون من عادات الأكل الانتقائية. قبل التوجه إلى عيادة، بصفتك ولي أمر، تحتاج إلى اكتشاف أنماط الأكل الانتقائي. فيما يلي بعض أنماط الأكل الانتقائي الشائعة.
الشكل
الأطفال انتقائيون بشأن شكل الأطعمة. نعم، ربما لم تلاحظ ذلك كأب أو أم بعد. تحتاج إلى التحقق مما إذا كان طفلك يفضل الأطعمة المستديرة أو الأطعمة ذات الحواف النظيفة. هل يختار طفلك شكلاً واحداً فقط من قطع الدجاج (ناجتس)؟ أو هل ترى طفلك يرفض الطعام ببساطة لأنه مكسور أو مقطع إلى نصفين؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فأنت بحاجة إلى تشجيع طفلك على استخدام قطاعة البسكويت أو ببساطة تقطيع الطعام المفضل. يمكنك إعادة تجميع الطعام مثل اللغز للمساعدة في تخفيف القلق. أو يمكنك تقديم طعام آخر بالشكل المفضل لمساعدة طفلك على تناوله بسهولة.
الرائحة
تلعب حاسة الشم دوراً حيوياً في إدراكنا للطعام. بالنسبة للأطفال الانتقائيين، يمكن لبعض الروائح أن تثير النفور. قد ترى طفلك يرفض الطعام بسبب رائحته القوية. إذا كان طفلك حساساً للروائح، فمن الضروري فهم تفضيلاته ووضع استراتيجيات للتغلب على هذا التحدي.
أحد الأساليب الفعالة هو التعرض التدريجي للروائح الجديدة. على سبيل المثال، يمكنك البدء بالأعشاب أو التوابل العطرية، مثل الريحان أو القرفة، والتقدم تدريجياً إلى روائح أقوى. شجع طفلك على أخذ أنفاس عميقة ويمكنك وصف الروائح. قد يخلق هذا ارتباطاً إيجابياً بالروائح الجديدة.
وشيء واحد يمكنك القيام به هو جعل أوقات الوجبات أكثر متعة من خلال تقليل الروائح القوية في البيئة المحيطة.
اللون
اللون هو أيضاً نمط مهم جداً بين الأطفال الانتقائيين. هل ترى أن طفلك يفضل لون طعام معين؟ أو هل يرفضون طعاماً معيناً بسبب لونه؟ هل يرفض طفلك تناول الطعام الذي يحتوي على ألوان مختلطة؟ أو هل تجد طفلك يختار طعاماً ملوناً معيناً من بين العديد؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فأنت بحاجة إلى تقديم الطعام المفضل بعدة ألوان لتقبل الألوان. إذا قدمت طعاماً بلون جديد، حاول تقديم الطعام المحدد الذي يحبون الاستمتاع به. لن يؤدي هذا إلى تطوير ارتباط سلبي بالألوان. شيء آخر يمكنك القيام به هو عند تقديم أي فاكهة أو وجبة خفيفة باللون المفضل، يمكنك أيضاً وضع خضروات من نفس اللون.
النكهة
غالباً ما تؤثر تفضيلات النكهة على عادات الأكل لدى الأطفال الانتقائيين. يعاني بعض الأطفال من نفور شديد من نكهات معينة بينما ينجذبون إلى أخرى. من المهم اكتشاف واحترام تفضيلات طفلك للنكهات مع تشجيعه على استكشاف نكهات جديدة.
في حال كان طفلك يميل إلى تجنب نكهات معينة، يمكنك تقديم نكهات مماثلة في سياق مختلف. على سبيل المثال، إذا كان طفلك لا يحب طعم الجزر النيئ، يمكنك محاولة طهيه على البخار أو تحميصه لإبراز نكهة مختلفة. يمكنك أيضاً دمج النكهات التي يستمتعون بها في أطباق جديدة أو إقرانها بأطعمة غير مألوفة للمساعدة في سد الفجوة.
https://www.youtube.com/watch?v=HC_6O-poenU
القوام
عندما يتعلق الأمر بالأطفال الانتقائيين، يلعب القوام دوراً مهماً في اختياراتهم للطعام. لدى بعض الأطفال تفضيلات محددة عندما يتعلق الأمر بقوام الأطعمة. هل ترى طفلك يفضل الأطعمة الناعمة والكريمية؟ أو هل يتجنبون تلك الأطعمة المقرمشة أو ذات القوام المطاطي؟ يمكنك تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة ذات القوام المختلف إلى جانب خياراتهم المفضلة. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يستمتع بالأطعمة الكريمية، يمكنك تقديم أطعمة ذات قوام أكثر ليونة، مثل البطاطس المهروسة أو الزبادي. شجع طفلك على الاستكشاف وتجربة قوام مختلف. طمئنهم بأنه لا بأس من وجود تفضيلات مع تقديم قوام جديد بلطف بمرور الوقت.
الخلاصة
نحن نؤمن بأن قراءة هذا المقال قد ساعدتك على فهم أنماط الأكل الانتقائي الشائعة. الآن حان الوقت لاكتشاف الأنماط المحددة التي يمتلكها طفلك والتي تجعله طفلاً انتقائياً في الأكل.
يمكنك استشارة أخصائيي التغذية لدينا للأطفال والرضع لفهم حالة طفلك بشكل أفضل. لقد ساعد علاجنا الفريد لتغذية الأطفال العديد من الأطفال على التغلب على مشاكلهم مع الطعام.
لا تنتظر! احجز مكالمة مع أحد أخصائيي التغذية لدينا اليوم!