علاج الخوذة هو في الأساس عملية لتحسين وتصحيح شكل جمجمة الطفل تدريجياً. تتكون جماجم الأطفال حديثي الولادة من صفائح لينة مع وجود فجوات بينها. تنمو هذه الصفائح جنباً إلى جنب مع نمو الطفل، وتتصلب وتلتحم في النهاية.
عندما ينام الطفل في نفس الوضعية لفترة طويلة من الزمن، قد تتطور لدى الصفائح اللينة بقعة مسطحة أو مظهر غير متساوٍ يُعرف باسم "تسطح الرأس" (Plagiocephaly)، وهي حالة شائعة لا تشكل أي خطر على دماغ طفلك. قد يوصي طبيب الأطفال بتغيير وضعية النوم، أو ممارسة تمارين معينة، أو اللجوء إلى علاج الخوذة إذا لم تتحسن الحالة من تلقاء نفسها.
ما هو علاج الخوذة؟
علاج الخوذة (المعروف أيضاً باسم تقويم الجمجمة بالخوذة) هو علاج يُستخدم للمساعدة في تشكيل جمجمة الطفل.
تتكون جماجم الأطفال من عدة صفائح عظمية. تربط الدروز، التي تشبه الألياف، بين هذه الصفائح. تساعد الدروز في حماية دماغ الطفل داخل الجمجمة، كما توفر بعض الحرية والمساحة لنمو الدماغ.
يجب ارتداء خوذات التشكيل أثناء نمو الجمجمة والدماغ بشكل نشط لكي تكون فعالة. تصبح الخوذات غير مفيدة بمجرد اكتمال نمو الدماغ، علماً بأن ثلاثة أرباع نمو الدماغ يحدث بحلول سن الثانية.
متى يحتاج الأطفال إلى علاج الخوذة؟
تسطح الرأس الموضعي (Deformational plagiocephaly)، وتسطح الرأس العريض (brachycephaly)، وصغر الرأس (MICROcephaly) هي ثلاث حالات تغير شكل جمجمة الطفل. وتنتج هذه الحالات عن الضغط على الجمجمة عندما يكون الرضيع في وضعية واحدة لفترة طويلة من الزمن.
تعظم الدروز الباكر (Craniosynostosis) هو حالة تحدث عندما تلتحم الصفائح العظمية للجمجمة معاً بشكل غير طبيعي. يصبح شكل الرأس غير طبيعي حيث يضغط الدماغ على الأجزاء الأخرى من الجمجمة لدى الطفل المصاب بتعظم الدروز الباكر أثناء نمو الدماغ. قد يتأثر نمو الدماغ في بعض الحالات أيضاً. يتطلب تعظم الدروز الباكر إجراء جراحة، وفي بعض الحالات، علاجاً بالخوذة.
https://www.youtube.com/watch?v=2JKpqYuV0iA
كيف تعرف ما إذا كان طفلك يحتاج إلى علاج بالخوذة؟
إذا كان عمر طفلك أقل من 12 شهراً ويعاني من تسطح الرأس الموضعي، أو تسطح الرأس العريض، أو الرأس الزورقي (scaphocephaly)، فقد يوصى بإعادة تشكيل الجمجمة لتصحيح شكلها. لا يمكن ارتداء الخوذات إلا إذا وصفها طبيب مختص. من المهم أن تتذكر أنه ليس كل الأطفال مرشحين مثاليين لعلاج الخوذة، لذا تحدث مع طبيبك حول هذا الأمر.
علاوة على ذلك، إذا خضع أطفالك لعملية تنظير داخلي لإصلاح تعظم الدروز الباكر، فسيتم التوصية بعلاج الخوذة بعد الجراحة لمساعدتهم على تحسين شكل الجمجمة بشكل أكبر.
كيف يعمل علاج الخوذة؟
تتكون خوذات إعادة تشكيل الجمجمة عادةً من غلاف خارجي قوي مع بطانة داخلية من الفوم. تُستخدم ضغوط لطيفة ومستمرة لاستغلال نمو رأس الطفل الطبيعي مع تقييد النمو في المناطق البارزة والسماح بالنمو في المناطق المسطحة.
مع نمو رأس طفلك، يتم إجراء تعديلات بشكل دوري. توفر الخوذة مساحة دائرية مدمجة لينمو الرأس بداخلها. حتى لو استمر طفلك في النوم على جانب واحد، فإن الخوذة ستغطي الجمجمة وتمنعها من التسطح أكثر.
ما هي المدة التي سيحتاجها طفلك لعلاج الخوذة؟
كل طفل فريد من نوعه. يعتمد الكثير على عمر الطفل عندما بدأ علاج الخوذة. ينمو دماغ وجمجمة الطفل بسرعة خلال فترة الرضاعة، وهذا يعني أن الخوذة يمكنها توجيه النمو في فترة زمنية أقصر.
في كل موعد، سيقوم المختص بتقييم تقدم طفلك لمعرفة ما إذا كان شكل الرأس يتحسن. قد يحتاج الأطفال إلى ارتداء الخوذة لعدة أشهر. قد يكون قضاء المزيد من الوقت واستخدام خوذة ثانية مفيداً لبعض الأطفال.
الخلاصة
لن يشعر طفلك بأي ألم أو انزعاج نتيجة لعلاج الخوذة. بعد فحص شكل رأس طفلك، قد يوصي طبيب الأطفال باستخدام خوذة. يلزم الحصول على توصية من شخص مدرب على قياس الخوذة وتثبيتها بشكل صحيح.
لمعرفة المزيد حول تشوهات الرأس عند الأطفال وما إذا كان علاج الخوذة مناسباً لطفلك، اتصل بعيادتنا هوب إيه إم سي (Hope AMC) في دبي. لتحديد موعد، اضغط هنا.