ما هو الشلل الدماغي؟
الشلل الدماغي (CP) هو إعاقة خلقية شائعة. وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض العصبية التي تجعل من الصعب تحريك أجزاء مختلفة من الجسم. يمكن أن تؤثر إصابات أجزاء معينة من الدماغ على كل من الحركات الإرادية وغير الإرادية.
الشلل الدماغي ليس معدياً، ولا يزداد سوءاً مع تقدم العمر لأنه ليس مرضاً تقدمياً. ووفقاً للدراسات، تحسنت أعراض المرضى الذين يعانون من هذا المرض بمرور الوقت. يتمتع الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي بمتوسط عمر طبيعي، وفي كثير من الحالات، يتمتعون بمستوى جيد من الصحة.
أسباب الشلل الدماغي
ينتج الشلل الدماغي عن تشوه و/أو خلل في نمو الدماغ، والذي يحدث عادة قبل الولادة. وفي حالات عديدة، لا يزال السبب الدقيق غير معروف. قد تساهم العوامل التالية في الإصابة بالشلل الدماغي:
- الولادة قبل 37 أسبوعاً من الحمل
- انخفاض وزن المولود
- الطفرات الجينية التي تسبب خللاً في النمو المعرفي
- السكتة الدماغية قبل أو أثناء أو بعد الولادة
- إصابة الأم بالعدوى التي تؤثر على الجنين النامي.
- نقص الأكسجين عند الولادة (أقل شيوعاً).
- النوبات عند الولادة أو خلال الشهر الأول.
- اليرقان الذي لا يتم علاجه
كما ذُكر سابقاً، لا يزداد الشلل الدماغي سوءاً مع تقدم العمر؛ ومع ذلك، قد يصبح بعض الضعف أكثر وضوحاً بمرور الوقت.
أنواع الشلل الدماغي
هناك أربعة أشكال رئيسية للشلل الدماغي، وينتج كل منها عن إصابة في مناطق مختلفة من الدماغ تعيق التنسيق والتوازن.
- الشلل الدماغي التشنجي: النوع الأكثر شيوعاً هو الشلل الدماغي التشنجي. وهو يسبب زيادة في توتر العضلات، وتصلب العضلات، وحركات غير متناسقة. وغالباً ما يؤثر فقط على منطقة واحدة من الجسم. كما يمكن أن يؤثر على اليدين والقدمين، والوجه في بعض الحالات.
- الشلل الدماغي الرنحي (خلل الحركة): يتميز الشلل الدماغي الرنحي بصعوبة التحكم في حركات الذراعين والقدمين والساقين والجسم. وهذا يمكن أن يجعل الجلوس والمشي أمراً صعباً.
- الشلل الدماغي الرنحي (الترنحي): يشير الشلل الدماغي الرنحي إلى الصعوبات المتعلقة بالتحكم في وضعية الجسم.
- الشلل الدماغي المختلط: هذا يعني أن طفلك قد يعاني من أعراض من أكثر من فئة واحدة.
https://youtu.be/cUm_c4tlLRQ
أعراض الشلل الدماغي
يمكن أن تتراوح شدة الشلل الدماغي من خفيفة إلى شديدة. وتشمل الأعراض:
- حركات غير منتظمة في الذراعين والساقين
- صعوبات في التغذية لدى الطفل
- ضعف التوتر العضلي في بداية الحياة
- تأخر تطور المشي والنطق
- وضعية جسم غير معتادة
- تشنجات عضلية
- تصلب الجسم
- ضعف التوازن
- الحول (تقاطع العينين)
الأطفال المصابون بالشلل الدماغي التشنجي لديهم عضلات مشدودة وحركات متصلبة، خاصة في الساقين والذراعين والظهر. ولأن الشلل الدماغي يؤثر على الجسم بالكامل، يعاني الأطفال من صعوبة في التحكم في وضعية الجسم. لديهم حركات بطيئة وغير متناسقة وتوتر عضلي منخفض، مما يجعل من الصعب عليهم الجلوس في وضع مستقيم والمشي. أما علامات الشلل الدماغي المختلط فهي مزيج من النوعين.
قد يعاني الأطفال المصابون بالشلل الدماغي أيضاً من صعوبات في التعلم أو السمع أو الرؤية، بالإضافة إلى الإعاقات الذهنية.
كيف يتم تشخيص الشلل الدماغي لدى الطفل؟
عادة ما يتم تشخيص إصابة الطفل بالشلل الدماغي عندما يتراوح عمره بين 6 و12 شهراً. يجب أن يصل الطفل إلى مراحل النمو في هذا العمر. وتشمل هذه المراحل الجلوس والوقوف والمشي والتحكم في اليدين والرأس. ستتم مناقشة سلوك طفلك وتاريخه الطبي مع مقدم الرعاية الطبية. وسيقومون بإجراء فحص بدني لطفلك.
قد يخضع طفلك أيضاً لاختبارات الشلل الدماغي مثل:
- اختبار الجهاز العصبي: يقيم اختبار الجهاز العصبي استجابات الطفل ووظائف الدماغ والأداء الحركي.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): في حين أن اختبار التصوير هذا يمكن أن يساعد في تحليل تشريح الدماغ النامي، إلا أنه لا يمكنه دائماً تحديد مدى كفاءة عمل الدماغ.
- دراسات التغذية: تستخدم هذه الفحوصات الأشعة السينية أو المسح الضوئي لفحص ما يحدث بين الوقت الذي يصل فيه الطعام إلى فم طفلك والوقت الذي يبتلعه فيه.
- تخطيط كهربية الدماغ (EEG): سيتم توصيل مجموعة من الأقطاب الكهربائية بفروة رأس الطفل للكشف عن الطاقة الكهربائية. يحدد الطبيب إصابة الطفل بالصرع بسبب الارتباط بين الشلل الدماغي والصرع. باستخدام هذا الفحص، تزداد احتمالية تشخيص الشلل الدماغي.
- تحليل مختبر المشي: يتم وضع أقطاب كهربائية وعلامات عاكسة على الطفل لقياس تنشيط العضلات ومراقبة حركة أجزاء الجسم أثناء دراسة مختبر المشي.
- الأشعة المقطعية (CT Scan): يستخدم هذا الإجراء للمساعدة في تشخيص الأورام، واستكشاف النزيف الداخلي، والتحقق من إصابات أو أضرار داخلية أخرى. كما يستخدم لخزعات الأنسجة أو السوائل.
- الدراسات الجينية: يتم فحص تسلسلات الحمض النووي في الاختبارات الجينية لاكتشاف التشوهات (الطفرات الجينية) التي يمكن أن تؤدي إلى أي حالة وراثية.

الاختبارات الأيضية: توفر معلومات حول مستويات الإلكتروليت في الجسم أو توازن السوائل، مثل الملح والبوتاسيوم، ومدى كفاءة عمل الكلى.
هل يمكن علاج الشلل الدماغي؟
لا يمكن علاج الشلل الدماغي، وآثاره دائمة. ومع ذلك، هناك الكثير مما يمكن القيام به لتعزيز قوة الطفل وقدرته على الحركة. الهدف هو مساعدة الأطفال على أن يصبحوا مستقلين قدر الإمكان.
علاجات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي
- العلاج الطبيعي
قد يؤدي هذا إلى تحسين التحكم الحركي والمشي لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، خاصة إذا بدأ العلاج مبكراً. قد يحسن علاج النطق وضوح الكلام ويساعد في مشاكل البلع.
- علاج الحركة المقيد (CIMT)
قد يكون هذا مفيداً إذا لم تؤثر الحالة على جميع الأطراف. خلال هذا العلاج، يتم تقييد الأطراف السليمة وتخصيصها لمهام محددة بحيث يضطر الأطفال إلى إكمال الأنشطة باستخدام الطرف المصاب.
ونتيجة لذلك، قد تتشكل مسارات نبضات عصبية جديدة في الدماغ، مما يسمح للطفل باستخدام الطرف المصاب بشكل أكثر فعالية.
- العلاج الوظيفي
يمكن للمعالجين الوظيفيين مساعدة بعض الأطفال على تعلم كيفية التعويض عن العجز العضلي وبالتالي إكمال الأنشطة اليومية بمفردهم. وبدلاً من ذلك، قد يعلم المعالجون الأطفال كيفية استخدام التقنيات التي تساعدهم أيضاً في أداء هذه المهام.
- الأدوية
تأتي أدوية الشلل الدماغي في أشكال مختلفة يمكن أن تساعد في علاج الحالة، مثل النوبات والتصلب. نظراً لأن كل طفل يختلف عن الآخر، فقد يتغير استخدام الأدوية اعتماداً على الأعراض السائدة لدى الطفل.
- الجراحة
الجراحة هي مجرد واحدة من الخيارات العديدة لمساعدة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي على تحسين حركتهم ووضعيتهم ونموهم. قبل الجراحة، ينصح معظم الأطباء الآباء بالخضوع للأدوية وإعادة التأهيل البدني. يمكن للجراحة أن تساعد الأطفال على تحسين حركتهم ومحاذاة الساقين والقدمين والكاحلين والوركين والذراعين والمعصمين.
الرعاية المنزلية للأطفال المصابين بالشلل الدماغي
قد يكون لدى الطفل المصاب بالشلل الدماغي احتياجات بدنية كبيرة بناءً على درجة مرضه. سيواجه الآباء تحديات غير متوقعة في تأمين الرعاية التي يحتاجها طفلهم. إليك بعض الاحتياطات التي يجب على والد الطفل المصاب بالشلل الدماغي اتخاذها:
- اعترف وافهم أن إعاقة طفلك يمكن أن تكون صعبة.
- استخدم لغة مهذبة وصادقة لوصف أكبر قدر ممكن من الإعاقة حتى لا يخاف الطفل من التغيير.
- تأكد من أن طفلك يفهم نقاط قوته بالإضافة إلى إمكاناته للنمو واكتشاف أشياء جديدة.
- أشرك طفلك في أنشطتك اليومية. اقرأ القصص والأناشيد لطفلك، وشجعه على المشاركة من خلال التحدث ولمس الأشياء معك.
- استخدم ألعاباً وأشياء بسيطة، وأظهر لطفلك كيفية اللعب بها، وتحدث معه عن لعبك.
- تأكد من أن طفلك يعرف أن إصابته بالشلل الدماغي ليست خطأه.
إذا تدهورت حالة طفلك، اتصل بطبيبك في أقرب وقت ممكن.
نظرة للمستقبل
في الواقع، يمكن أن تكون الحياة مع الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي صعبة، كما تختلف حالة الشلل الدماغي من طفل لآخر. لمساعدة طفلك على التعلم والتحرك قدر الإمكان، تحتاج إلى العمل بشكل وثيق مع الطبيب لوضع خطة علاج مناسبة.
هوب (Hope AMC) هي واحدة من أفضل مراكز إعادة تأهيل الأطفال في دبي. نحن نقدم برامج علاجية للأطفال المصابين بالشلل الدماغي والاضطرابات العصبية الأخرى. يتم تحسين قوة الأطفال، والمهارات الحركية الكبرى، والتنسيق، والمرونة، والتوازن، والتكامل الحسي من خلال برامج العلاج الطبيعي للأطفال لدينا.
استشر أخصائيي العلاج الطبيعي للأطفال لدينا اليوم.