حزين، سعيد، متوتر، غاضب، قلق، محرج... جميعنا نختبر شعوراً واحداً على الأقل من هذه المشاعر على مدار اليوم.
يجب أن نتذكر دائماً أن البالغين ليسوا وحدهم من يتعاملون مع مشاعر معقدة مختلفة، بل الأطفال أيضاً!
الفرق الوحيد هو في طريقة إدارة هذه المشاعر والتعبير عنها. عادة ما يقوم الأطفال بذلك بطرق غير مناسبة مثل نوبات الغضب، والانفعالات، والانهيارات العصبية.
يلعب الآباء دوراً حاسماً في مساعدة أطفالهم على تعلم كيفية تحديد مشاعرهم والتعبير عنها وإدارتها بطرق إيجابية وبناءة.
لا يقتصر الأمر على حاجة الأطفال إلى تحديد مشاعرهم والتعامل معها فحسب، بل يحتاجون أيضاً إلى التواصل مع مشاعر الآخرين والاستجابة لها بشكل مناسب.
إن تعليم الأطفال عن المشاعر والعواطف أمر ضروري لأنه يساهم في نموهم الاجتماعي والعاطفي وقدرتهم على بناء العلاقات.
في الواقع، الأطفال الذين يكتسبون هذه "المهارات" هم أكثر عرضة لـ:


بناء علاقات أكثر إيجابية مع الآخرين إظهار مشاكل سلوكية أقل

تطوير المرونة ومهارات التأقلم
يمكنك العثور أدناه على بعض النصائح لمساعدة الأطفال على فهم المشاعر والتعبير عنها والاستجابة لها:
- علم الطفل التعرف على المشاعر المختلفة وتحديدها. يمكنك القيام بذلك من خلال تسمية العواطف ومناقشتها عند حدوثها. على سبيل المثال، إذا كان الطفل سعيداً، يمكنك القول: "أرى أنك سعيد! أنت تبتسم."
- ساعد الطفل على التعرف على مشاعر الآخرين وفهمها من خلال أنشطة مثل مشاهدة الصور وقراءة القصص التي يختبر فيها الشخصيات مشاعر مختلفة. من المهم أيضاً شرح سبب شعورهم بهذه الطريقة.
- علم الطفل كيفية الاستجابة لمشاعر الآخرين من خلال سيناريوهات لعب الأدوار. أثناء لعب الأدوار، يمكنك تحديد المشاعر وتسميتها، ووصف لغة الجسد، وتمثيل تعبيرات الوجه المختلفة، ومناقشة الطرق الممكنة والمناسبة للاستجابة لهذه المشاعر.
ماريا الحاج
أخصائية نطق ولغة ثلاثية اللغات
ماجستير في علاج النطق