سعادتي تأتي على عجلات
لدي ابنة تبلغ من العمر أربع سنوات، دارة، مصابة بالشلل الدماغي. أصيبت بهذه الحالة نتيجة إهمال طبي أثناء ولادتها. ونتيجة لذلك، فهي غير قادرة على الحركة ولا تتحدث. في السابق، كانت مجرد فكرة هذا الأمر تجعل قلبي ينزف. أما الآن، فقد أصبح هذا هو واقعي الجديد. لقد امتزج بحياتي مغلفاً بالقبول التام كحقيقة مجردة من حقائق الحياة.
في السابق، عندما كنت أقول إن ابنتي مصابة بالشلل الدماغي، لم أكن أستطيع حبس دموعي، أما الآن فأقولها بابتسامة، تماماً كما أقول إن لدي عينين بنيتين.
أترون؟ ما كنت أظنه يوماً أنه سيكون مصدر تعاستي أصبح مصدر إلهامي وسعادتي. دارة لا تستطيع الكلام، لكنها جعلت إخوتها أفضل المدافعين عن ذوي الاحتياجات الخاصة. إنهم يدافعون عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المدرسة، ويكتبون المقالات والخطب حول التحديات التي يواجهها الأطفال الآخرون وينتقدون التمييز ضد ذوي الإعاقة. إنهم يأخذون زمام المبادرة لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الإضافية ويتطوعون دائماً بوقتهم. لم يكونوا ليصبحوا أبداً من هم عليه اليوم (ولا يمكنني أن أكون أكثر فخراً) لولا دارة.
دارة لا تمشي، لكنها جعلتنا نشارك في مسيرات وسباقات التوعية بالإعاقة ونحن ندفعها في كرسيها المتحرك الصغير.
قد لا تكون هذه الطفلة الصغيرة قادرة على فعل ذلك بنفسها، لكنها جعلت عائلة بأكملها تفعل ذلك من أجلها. إنها مصدر إلهام ليس لعائلتنا فحسب، بل للعديد من العائلات.
قالت لي أم أخرى ذات مرة: "اسمعي، أنا آسفة لما حدث، لكننا محظوظون بوجودها بيننا". كل شيء يحدث لسبب، هذا هو إيماني.
لم أكن لأكون هنا الآن وأقوم بما أقوم به وأحبه، لولا ملاكي الصغير.
لذا، تأتي السعادة بجميع الأشكال والأحجام، وسعادتي تصادف أنها تأتي على كرسي متحرك.