"سأشرح اليوم إحدى الطرق المستخدمة للتحكم في التشنج العضلي، وهي توكسين البوتولينوم المعروف تجارياً باسم البوتوكس.
أولاً، ما هو التشنج العضلي؟ تتمتع عضلة الفرد الطبيعي بقدر طبيعي من النغمة أو التوتر الذي يمنح الاستقرار ولكنه يسمح بحركة سلسة ومسيطر عليها. يتم التحكم في هذا القدر الطبيعي من التوتر عن طريق الدماغ.
عند حدوث إصابة في الدماغ كما في حالة الشلل الدماغي، يتغير التحكم الدماغي مما يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة النغمة/التوتر في العضلة. تؤدي زيادة التوتر في عضلة أو مجموعة من العضلات إلى تقييد الحركة وتقليل التحكم في هذا الجزء من الجسم.
يُعد توكسين البوتولينوم إحدى الأدوات التي تساعد في تقليل هذا التوتر عند حقنه موضعياً في عضلة أو عضلات مختارة.
ماذا يفعل هذا التوكسين؟ إنه يقلل من النقل الكيميائي في الأعصاب التي تغذي العضلة المحقونة مما يؤدي إلى انخفاض في التوتر.
هذا تأثير مؤقت يستمر لمدة 3 أشهر تقريباً.
كيف يساعد ذلك؟ ستقل المقاومة التي يواجهها الطفل أثناء حركة العضلة المستهدفة، وبالتالي سيكون التدريب على التحكم و/أو قوة هذه العضلة أسهل.
ماذا يحدث بعد الحقن؟ هنا يأتي دور فريق إعادة التأهيل. سيوفر البوتوكس للفريق نافذة للتدخل من خلالها لتزويد الطفل بتدريب محدد حتى يحتفظ بالتحكم المكتسب بعد تلاشي تأثير البوتوكس. التدريب أثناء فترة فعالية الحقن ضروري لتحقيق نتائج طويلة الأمد.
من المفترض أن يقرر أو يساعد خلال هذه العملية؟ فريق متعدد التخصصات يضم أخصائيي إعادة التأهيل مثل أخصائي العلاج الطبيعي، و***أخصائي العلاج الوظيفي***، وأخصائي تقويم العظام، وطبيب الأعصاب/جراح الأعصاب/جراح العظام، وطبيب الأطفال. سيساعد كل هؤلاء المتخصصين طوال العملية بدءاً من اقتراح الحقن، وفحص الأهلية، والحقن، وإعادة التأهيل اللاحقة.
ختاماً، يُعد توكسين البوتولينوم أداة ثمينة إذا تم استخدامه بشكل صحيح، خاصة وأن الطفل لديه عدد محدود من الحقن حيث سيطور الجسم مقاومة للتوكسين مع التكرار. يرجى الرجوع إلى الفريق الطبي/فريق إعادة التأهيل للحصول على مساعدة احترافية. يسعدنا الإجابة على استفساراتكم في أي وقت."
محمد عادل
أخصائي العلاج الطبيعي للأطفال
رئيس عيادة الجلوس