يُعد اللعب والتعلم من الأنشطة الأساسية للطفل. فهي تساعد الأطفال على استكشاف العالم من حولهم، وتعلم كيفية التفاعل معه، وتطوير مهارات حياتية حيوية تمكنهم من التواصل مع الآخرين وإنجاز المهام بشكل مستقل.
ومع ذلك، قد يواجه بعض الأطفال صعوبة في إتقان هذه المهارات. فقد يعانون من مشاكل في المهارات الحركية الدقيقة أو الكبيرة، أو المعالجة الحسية، أو القدرات الإدراكية والأكاديمية، وما إلى ذلك. يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي للأطفال في مثل هذه الحالات.
نظرة سريعة على العلاج الوظيفي
في البداية، يلتزم العلاج الوظيفي بمساعدة الأفراد على تطوير أو استعادة أو الحفاظ على قدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية. ويمكن استخدامه كإجراء وقائي وعلاجي لمساعدة الأشخاص على عيش حياة منتجة ومرضية. يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي في الأنشطة اليومية التالية:
- العناية الذاتية، مثل ارتداء الملابس، وتناول الطعام، والتنقل في المنزل.
- الذهاب إلى العمل أو المدرسة، والمشاركة في المجتمع.
- الرياضة، والبستنة، والأنشطة الاجتماعية، وغيرها من أنشطة الترفيه.
يمكن لـ أخصائي العلاج الوظيفي (OT) تقييم طفلك وعلاجه لمساعدته على الاستجابة بفعالية للمدخلات الحسية.
متى يجب أن يرى أطفالك أخصائي علاج وظيفي؟
مشاكل في المهارات الحركية الكبيرة - إذا كان طفلك يعاني من مشاكل في التوازن، أو القوة، أو القدرة على التحمل، أو التنسيق، يمكن للعلاج الوظيفي المساعدة في تعزيز هذه القدرات الحركية. يمكن للعلاج أن يساعد الطفل في المشي، وصعود الدرج، والقفز، وغيرها من الأنشطة اليومية.
صعوبة في تحقيق المعالم التنموية المناسبة للعمر – هل تشعر بالقلق لأن طفلك البالغ من العمر عاماً واحداً لم يبدأ في الزحف بعد، أو أن طفلك البالغ من العمر عامين لا يمشي بثبات؟ يمكن للأطفال الذين تظهر عليهم علامات تأخر النمو الاستفادة من العلاج الوظيفي.
مشاكل في المهارات الحركية الدقيقة - يواجه الأطفال الذين يعانون من صعوبات في المهارات الحركية الدقيقة وقتاً عصيباً في المهام البسيطة مثل الرسم، أو استخدام المقص، أو حتى استخدام أدوات الطعام.
مشاكل المعالجة الحسية - إذا وجدت أن طفلك يتفاعل بشكل غير مناسب مع اللمس، أو التذوق، أو الصوت، أو الرائحة، فهذا مؤشر على أنه قد يعاني من مشاكل في المعالجة الحسية. يمكن أن تساعد التمارين المختلفة في العلاج الوظيفي في التعامل مع الحساسية تجاه الحواس المختلفة.
المشاكل السلوكية - هل لاحظت نمطاً من الضرب، أو نوبات الغضب، أو الانفعال الشديد، أو القلق؟ غالباً ما تكون الاضطرابات السلوكية نتيجة لمخاوف كامنة مثل ضعف مهارات التواصل (خاصة في حالة الطفل غير اللفظي أو الذي يعاني من محدودية الكلام)، أو العوامل البيئية، أو الصحة.
يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي مساعدة طفلك على معالجة المشكلات الكامنة وإيجاد استراتيجيات صحية لتلبية احتياجاته العاطفية مع تقليل السلوكيات غير المرغوب فيها.
https://youtu.be/Gebjqhorb0w
كيف تُهيئ طفلك مسبقاً؟
العلاج الوظيفي للأطفال ليس مثل الذهاب إلى الطبيب حيث يتم فحص الطفل وإجباره على القيام بأشياء يراها غريبة أو صعبة. إنه يشبه وقت اللعب في معظم الأوقات.
أخبر طفلك بأنه سيقوم ببعض الأشياء الممتعة. يمكنك سؤال المعالج مسبقاً عن بعض الأنشطة التي سيتم تضمينها في تقييم العلاج الوظيفي حتى تتمكن من إخباره ببعض الأشياء الممتعة التي سيقوم بها أثناء زيارته.
قد ينصحك أخصائي العلاج الوظيفي بأن العمل مع طفلك بمفرده هو الأفضل. إذا كان طفلك يواجه مشاكل في الانفصال عنك ويريد أن يكون معك، فقد توفر العيادة نافذة يمكنك من خلالها رؤيته. قد تجد أن تردد طفلك في تركك يتلاشى بسرعة بسبب الأنشطة التي يشارك فيها. من ناحية أخرى، يضع المعالجون مصلحة طفلك في المقام الأول وسيقومون بتعديل بيئة أو هيكل الفحص حسب الحاجة لتعزيز قدرة طفلك على الأداء في أعلى مستوياته.
هل سيحتاج طفلي إلى العلاج الوظيفي لفترة طويلة؟
هناك الكثير من المعلومات التي قد تكون مربكة للآباء الجدد في عالم علاج الأطفال. قد يكون تعلم تفاصيل العلاج أمراً معقداً ومخيفاً. "كم من الوقت سيحتاج طفلي إلى العلاج الوظيفي؟" هو أحد أكثر الأسئلة شيوعاً من قبل الآباء.
الإجابة هي "يعتمد ذلك على الحالة". فمن حيث مستوى المهارة والاحتياجات، كل طفل فريد من نوعه. قد يحقق بعض الأطفال تقدماً سريعاً بينما قد يستغرق البعض الآخر وقتاً أطول. بعض الأطفال لديهم متطلبات أعلى من غيرهم، مما يؤثر على مقدار الوقت الذي يحتاجونه في العلاج الوظيفي.
سيتم تقييم طفلك من قبل أخصائي علاج وظيفي باستخدام مقاييس موحدة وملاحظات سريرية. سيقوم المعالج بمقابلة والدي الطفل ومعلميه وغيرهم من الشخصيات المهمة في حياته. هدف المعالج هو تقييم الطفل ككل وتحديد احتياجاته في جميع السياقات. سيحدد أخصائي العلاج الوظيفي وتيرة العلاج المطلوبة بعد التقييم.
تختلف مدة العلاج اعتماداً على تشخيص طفلك واحتياجاته. على سبيل المثال، يحتاج الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد إلى علاج طويل الأمد لأنهم غالباً ما يواجهون مشاكل في مجالات مختلفة من حياتهم، مثل العناية الذاتية، والمهارات الحركية الدقيقة، والمعالجة الحسية، على عكس الطفل الذي تقتصر مشكلته على الكتابة اليدوية فقط.
كيف تعثر على أفضل أخصائيي العلاج الوظيفي في دبي؟
الهدف من العلاج الوظيفي للأطفال هو مساعدة الأطفال على أن يصبحوا مستقلين في جميع جوانب حياتهم. يمكن تقديم خدمات العلاج الوظيفي في مجموعة متنوعة من الأماكن، بما في ذلك العيادات والمنازل والمدارس. الخطوة الأولى هي مناقشة أي مخاوف لديك بشأن نمو طفلك مع طبيب العائلة. سيتمكن طبيبك بعد ذلك من التوصية بأخصائي علاج وظيفي للأطفال يكون مناسباً لعائلتك.
هوب إيه إم سي (Hope AMC) هي واحدة من أفضل عيادات العلاج الوظيفي في دبي. لدينا أخصائيو علاج وظيفي ذوو خبرة وكفاءة عالية يمتلكون معرفة وخبرة كبيرة في هذا المجال. يقوم معالجونا بإجراء فحوصات علاج وظيفي شاملة للأطفال من أجل إنشاء برامج علاجية مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفريدة. كما يتم استخدام إجراءات وأدوات علاجية متقدمة.
الخلاصة
نحن نؤمن بأن أفضل المعلمين هم الآباء، وأنه يجب أن يكونوا جزءاً لا يتجزأ من علاج طفلهم، لذلك نحثهم على حضور جلسات العلاج.
انقر هنا لحجز استشارة اليوم. سيحصل طفلك على أقصى قدر من الدعم والعلاج.